علي بن تاج الدين السنجاري
134
منائح الكرم
أحمر ، فأسعف اللّه بالمراكب المصرية ، فكان السعر نزل قليلا ، وتراجعت بعض الأشراف مكرهة « 1 » . [ دخول الشريف سعيد بن سعد المدينة ثم وادي فاطمة ] [ ثم لما ] « 2 » كان أواخر ذي القعدة : ورد الخبر بدخول مولانا الشريف سعيد بن سعد بن زيد المدينة متوجها إلى مكة ، فاختبط العالم وكثر القيل والقال ، إلى أن كان يوم التاسع والعشرين من ذي القعدة وصل خبره أنه بوادي فاطمة ، ووصل رجال كانوا معه إلى مولانا الشريف ، فتعجب مولانا الشريف محسن في شأنه وقال : " لا يدخل مكة إلا بأمر سلطاني ، إن كان متوليا " . فلما بلغه هذا القول ، سار إلى أن وصل الفخ « 3 » بين العمرة ومكة ، وبعث يطلب مضربا يجلس فيه ، فأخرج « 4 » له أهله مضربا .
--> ( 1 ) سقطت مكرهة من ( ج ) . ( 2 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) . ( 3 ) فخ : والفخ : الذي يصاد به الطير معرب ، واسمه بالعرب طرق . وتعود شهرة فخ إلى موقعة فخ التي حدثت بين الحسين بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب وبين العباسيين سنة 169 ه ، والتي قتل فيها عدد كبير من العلويين . والتي قيل : إنه لم تكن مصيبة بعد كربلاء أشد وأفجع من فخ . ياقوت الحموي - معجم البلدان 4 / 237 - 238 ، حسن إبراهيم حسن - تاريخ الإسلام السياسي ط 7 ، مكتبة النهضة 1964 م ، 2 / 138 . وفخ واد كبير بمكة ، ويسمى اليوم بعدة أسماء : أعلاه طريق العشر ، ووسطه الزاهر والشهداء ( المكان الذي قتل فيه الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ) . وأسفل من ذلك أم الجود . البلادي - معجم معالم الحجاز ، البلادي - معالم مكة 41 - 42 ، 211 - 112 . ( 4 ) في ( ج ) " فبعث له " .